الشيخ محمد علي الأنصاري
212
الموسوعة الفقهية الميسرة
ولو دفعها غير المؤمن لمثله ثمّ استبصر ، فعليه إعادة دفعها للمؤمن ، بخلاف سائر الأعمال فلا يجب إعادتها ، كما مرّ تفصيله في عنوان « استبصار » . 3 - المستحقّ لزكاة الفطرة : حكم زكاة الفطرة حكم زكاة المال ، فلا يجوز دفعها لغير المؤمن ، لكن قيل بجواز دفعها للمستضعف من غير المؤمنين إذا لم يكن مؤمن مستحقّ « 1 » . راجع : زكاة ، فطرة . 4 - المستحقّون للخمس : يقسّم الخمس ستّة أسهم : سهم اللّه ، وسهم رسوله ، وسهم ذوي القربى - وهذه الثلاثة تكون للإمام الشرعي من بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله - ويعبّر عنها بسهم الإمام عليه السّلام ، وهي لمنصب الإمامة ، والإمام عليه السّلام أعرف بمصرفها . وسهم الفقراء ، واليتامى ، وابن السبيل ، وتكون هذه الأصناف الثلاثة لبني هاشم - أي فقرائهم ويتاماهم وابن سبيلهم - ويعبّر عنها بسهم السادة . ويشترط في المستحقّين لسهم السادة الإيمان ، فلا يعطى للهاشمي إذا كان مخالفا « 1 » . 5 - الشاهد : لا إشكال في اشتراط الإيمان في الشاهد ، وهو إجماعيّ إجمالا . قال الشهيد الثاني : « ظاهر الأصحاب الاتّفاق على اشتراط الإيمان في الشاهد ، وينبغي أن يكون هو الحجّة » « 2 » . ثمّ نقل استدلال المحقّق عليه ، وحاصله : أنّ غير المؤمن فاسق وظالم ؛ لعدوله عن الاعتقاد الصحيح ، وهما مانعان من قبول الشهادة « 3 » . ثمّ علّق عليه : بأنّ الفسق إنّما يتحقّق مع العلم بكون ما يفعله معصية ، وأغلب المعتقدين بالخلاف يرون اعتقادهم طاعة ، نعم لو علم الحقّ ثمّ عانده صار بذلك فاسقا . ثمّ قال : « والحقّ أنّ العدالة تتحقّق في جميع أهل الملل مع قيامهم بمقتضاها بحسب اعتقادهم » « 4 » . ووافقه على ذلك السيّد الخوئي حيث فصّل بين غير المؤمن المقصّر والقاصر ، فقال بعدم قبول شهادة الأوّل دون الثاني « 5 » . ثمّ إنّه بناء على عدم قبول شهادة غير المؤمن ، فهل يختصّ ذلك بشهادته على المؤمن ، أو يشمل
--> - 381 ، والمستمسك 9 : 274 - 275 . ( 1 ) انظر : المدارك 5 : 238 - 240 ، والجواهر 15 : 381 - 382 ، والمستمسك 9 : 435 - 437 . 1 انظر : المدارك 5 : 411 ، والجواهر 16 : 115 ، والمستمسك 9 : 570 . 2 المسالك 14 : 160 . 3 انظر الشرائع 4 : 126 . 4 المسالك 14 : 160 . 5 انظر مباني تكملة المنهاج 1 : 80 .